Sunday, December 20, 2009

تجديد الفكر الاسلامي --- 2

اجد كبدايه ان كتاب " كتاب اللامفكر فيه في الفكر الإسلامي " هو احد اهم الكتب للكاتب محمد اركون من حيث محاولته لتجديد الفكر الاسلامي .. وارفق هنا ما قاله الكاتب محمد الشايب في جريدة الرأي الاردنية

" يستعمل الاسلام اليوم، ويستوظف للنزعات السياسية العددية التي تم القيام بها اما ضد الاستعمار للتحرر من الاستعمار منذ الخمسينات، واما بعد الاستقلال في الصراعات السياسية الخاصة بكل مجتمع من المجتمعات الاسلامية، والخطاب السياسي الايديولوجي، وآل خطاب سياسي يحمل ايديولوجية طغى على جميع مجال الفكر والتفكير في مجتمعاتنا. ان اللامفكر فيه، بالنسبة الى ارآون، لا يقتصر على هذا فحسب، بل يتعلق ايضا بالتراث الاسلامي، لان هناك في تاريخ الفكر الاسلامي تفكير فلسفي ثري جدا، تم ترآه واهماله لاسباب تاريخية جعلتنا في حالة لا يمكن التفكير فيه . إذن فاللامفكر فيه هو آل ما حذفه الفكر الإسلامي من دائرة اهتماماته منذ القرن الثالث عشر على الأقل، بحيث اصبحت الأشياء التي يمكن التفكير فيها أقل بكثير

من الأشياء التي يستحيل التفكير فيها، وهذا بحد ذاته دليل على تحجر هذا الفكر وانغلاقه في شرنقة من المعتقدات الجامدة والمغلقة . ومن هنا جاءت ضرورة نقد أرآون للفكر الاسلامي.

ويأتي نقد محمد ارآون للفكر الإسلامي بهدف زحزحة المشروعية الإسلامية وتفكيكها من خلال تفكيك أصول الدين وأصول الفقه، التي اضطلع المفكرون المسلمون طيلة القرون الثلاثة الأولى على تشكيلها والتي جسدت في حينها قدرة العقل الإسلامي على التحليل والتفسير والاستقراء والاستنباط، والتي اعتبرت، فيما بعد، بمثابة القوانين المقدسة والمعصومة التي لا يمكن مناقشتها،

رغم تغيير الظروف التاريخية والاجتماعية. وعملية التفكيك، التي يقوم بها أرآون، تعتمد اولاً على علم اللسانيات، لأن قراءة اي نص يستدعي الاعتماد على وسائل وعلى معجم خاص باللسانيات . وقراءة النص القرآني، بالنسبة للفكر الإسلامي، هو أول شيء يعتمده أرآون .

فالمسلمون، في العصر الذهبي، والفقهاء، وأهل الكلام، آانوا يقدمون لكتبهم بفصل آامل ثري مخصص لقضايا اللغة العربية . البلاغة، علم النحو.. ومن الواضح ان نقد الفكر الاسلامي، يثير غضب الكثيرين من اصحاب التيارات الاسلامية، حيث انهم يسعون الى فرض المشروعية الدينية التي تبلورت في القرون الوسطى، وبالرغم من ذلك، سعى الى تفكيك خطابهم المعاصر، فوجد ان

ثمة ضرورتين تاريخيتين ملحتين فرضتا هذا الموقف وهم ا: التعويض عن النقص الاداري والتشريعي للدولة القومية التي نشأت ب عد الاستقلال ... وآذلك وجود انظمة الحزب الواحد التي لم تف بأي من الوعود التي قدمتها لجماهيرها، فلجأت هذه الجماهير الى تراثها ودينها وتقاليدها بحثاً عن الامان. ناهيك ان الباحثين العرب لم ينفكوا من التغني ب (العصر الذهبي ) للإسلام، ناسين

او متناسين عصور (الانحطاط) التي سبقت المرحلة المعاصرة . ومن هنا تم الغاء اية امكانية نقدية، تكشف القصور العقلي والفقر المنهجي والكسل الذي هيمن على العقل الاسلامي منذ قرون.__ "

انصح بقراءة الكتاب فهو يفتح افاقا كنا غافلين عنها ..ومعظمنا لا يعرف عن الاسلام الا ما تعلمه في المدارس او ما سمعه من الشيخ الفلاني اللذي هو بدوره معزول عن الحراك العلمي في ارجاء المعموره. وهنا رابط بعض الكتب للكاتب محمد اركون

محمد اركون..الفكر الاسلامي..قراءه علميه

http://www.4shared.com/file/89879939/69dc1d0c/___.html?s=1

محمد اركون..قضايا في نقد العقل الديني كيف نفهم الاسلام اليوم

http://www.4shared.com/file/38893215/759995a3/__________.html?s=1

محمد عابد الجابري احد الكتاب اللذين نالو نصيبهم من حملات التكفير ( بالطبع ..هناك من يخاف دوما من التجديد ..هذه هي سنة الحياه )..كاتب مجدد وله نظره فكريه نحو تجديد الفكر الاسلامي وهو صاحب مشروع " نقد العقل العربي " ..ويناقش ما كان محظورا في القرون الماضيه ( حظرته بالطبع المؤسسات الدينيه التقليديه ).. يمكن الاطلاع على مجموعه متميزه من كتبه من خلال الرابط التالي

http://www.4shared.com/file/76699719/fb26efd0/___online.html?s=1

الحراك الفكري اللذي نشهده حاليا اعتبره حاله صحيه..واتمنى ان يكون في هذا عوده الى القرون الهجريه الثاني والثالث والرابع..حينما كان هناك حريه نسبيه للمفكر ان يبدي رأيه بدون تسلط فكر معين على الحاله الفكريه العامه ( مع ان الامر لم يخلو من بعض الحوادث المؤلمه لمفكرين وعلماء كبار ..تم سجنهم واحيانا قتلهم بسبب رايهم الفكري ..مثل محنة الامام ابن حنبل ..وتكفير المعتزله..وتسخيف الفلاسفه..وقتل الجلاح)..هناك من قد يتفاجأ بان هناك من العلماء الكبار كانت لهم اراء قد تصدم الاسلاميين في الوقت الحاضر..مثل انكار الفخر الرازي للنبوه..وفلسقة ابن سينا الاشراقيه..والفكر العقلاني للمعتزله..وتحرر ابن رشد. كان هناك حراك فكري ولكن غلبة الفكر الاصولي التقليدي المتزمت على العالم الاسلامي بعد القرن الثامن الهجري وغلبتهم على السلطه ايضا..قد اوقف الفكر الاسلامي عند القرن الثامن الهجري..برغم من محاولة الكثير من الكتاب الحاليين اضفاء بعض الزينة على هذا الفكر المتزمت وعدم جرأتهم على مناقشة جذور المشكله.


No comments: