عوده الى المقال السابق http://gaygulf.blogspot.com/2009/12/1.html
السلاله أ
Group A
هذه المجموعه هي واحده من مجموعتين تعتبران الاقدم في السلالات الجينيه في العالم وتعتبرالمجوعتان هما المتحدر الاساسي من ادم الاول ( ادم هنا هو ادم الجيني ..ولا توجد هناك حتى الان معرفه بما تربطه بادم المذكو
ر في الاديان السماويه). وتوجد المجموعه اساسا فيجنوب منطقة النيل وجنوب افريقيا. حيث ينتشر اساسافي قبائل الدنكا بشرق السودان وبعض القبائل في اثيوبيا وكينيا وتنزانيا. وينتشر بكثافه ايضا في بعض قبائل ناميبيا في جنوب افريقيا.
كان لادم الجينييمالا يقل عن اثنين من الابناء..كان احدهما هو الاب الاساسي للسلاله أ. وكان يعيش في افريقيا قبل ما يزيد عن 120 الف سنه (البعض يرفع الرقم الى
160 الف سنه).
ويعتقد بانها كانت أكبر عدداً في الماضي ثم تقلص عددها لصالح مجاميع بشرية أخرى منأهمها (E3a) ، وأغلب يهود الفلاشا ينحدرون من هذه المجموعة العرقية بنسبة 14
% ونسبة 14.6% من شعب أمهرا في أثيوبيا ونسبة 10.3% من شعب الأرومو أيضا في أثيوبيا من هذه ، وأعلى نسبة لها في السودان حيث تشكل نسبة 42.5% من السودانيين
المجوعه ب
Group B
هو يعتبر الابن الثاني لادم الجيني وهي تعتبر ثاني اقدم السلالت الجينيه في العالم ومنش
ؤها ايضا في افريقيا ( قبل 70 الف سنة)..وتنتشر هذه السلاله في بعض قبائل جنوب السودان وشرق ناميبيا مع تواجده ايضا في الكاميرون وراوندا. تعتبر هذه السلاله ايضا الاب الثاني لباقي السلالات البشريه.
يعتقد بأن عددها سابقا كان كبير ، وتقلص بسبب دخول السلاله E3b وحاليا تسمى E1b1a أماكن السلاله B والقضاء عليها
المجموعه س
Group C
انشقت هذه السلاله من المجوعه الجام
عه للسلاله ب قبل 60 الف سنه. حيث بدأت قبل ظهورها بوقت قصير هجرة الانسان الحديث خارج افريقيا . ومنشأ هذه السلاله هو اما الشرق الاوسط او جنوب اسيا. ولكنها تنتشر حاليا بكثافه في شرق اسيا (الصين واليابان)..وشمال و وسط اسيا(شرق روسيا و منغوليا واوزبكستان)..وامريكا الشماليه (الاسكا وبعض السكان الاصليين بامريكا وكندا ) ..واقصى جنوب اسيا (جنوب اندونيسيا وسكان استراليا الاصليين وبعض جزر الهادي ).
هذه المجموعة العرقية
تنقسم إلى C* و C1 و C2 و C3 و C4 وC5 حيث يتواجد أحفاد C* فيشبة القارة الهندية و سيريلانكا و وبعض أجزاء جنوب شرق آسيا ، أما C1 فإن أحفادهموجودون في اليابان فقط ، و C2 يتواجدون في غنيا الجديدة وبلولونيزيا وميلانيزيا (وهي ليست ماليزيا بل مجموعة جزر قرب استراليا)، أما C3 فقد إنتقل جزء من أحفادهاإلى الأمريكيتين بعد عبورهم الممر الجليدي المتكون بين قارتي آسيا وأمريكا بعد أنكانوا في أواسط آسيا حيث ينحدر منها أيضاً المغول فأحفاد جنكيز خان ينتمون إلى هذهالسلالة ، والقسم C4 موجود حصرياً في سكان إستراليا الأصليين (الأبوروجنيز) أماالقسم الأخير C5 فعدده قليل ويتواجدون في الهند وباكستان
هناك موضوع شيقكانت لي فيه قراءات في الايام الاخيره وهو بعنوان المجموعات الجينيه والسلالات البشرية الحديثه. الموضوع واسع ولكن الاستفاده منه كبيره. وهو ببساطه يعتمد على فحص ال دي ان ايللشخص ويحدد من خلاله نوع السلاله البشريه التي ينتمي اليها الشخص. واليكم في البدايه بعض المصطلحات التي سوف استعملها في بعض المقالات القادمه وللامانه انا نقلتها حرفيا من احد المنتديات المهتمه بهذا الموضوع. هناك السلالات الذكوريه (الجدود الذكور من جهة الاب)..والسلالات الانثويه (الجدات من جهة الام).كل شخص في العالم ينتمي الى سلاله ذكوريه وسلالة انثويه . سوف اركز في مقالاتي على السلالات الذكريه.
DNA(الحمض النووي) أخذ اسم الدي ان ايمن الاحرف الاولى الحمض النووي المؤكسد باللغة الانجليزية(DeoxyriboNucleic Acid )والاحماض النووية ( Nucleic Acid) مركبة من سلسلة متارصة من الحمض النووية المسماهالنيوكليدات(Nucleotides ).وكل نيوكليديت يتركب من ثلاث قطع:فسفات( Phosphate) وسكر( Sugar) و قاعدة نيتروجينية (Nitrogenous base ).و هذه النيوكليدات تصطف جنباالى جنب لتكون سلك طويل و مترابط و ذلك عن طريق رابطة فوسفاتية تربط السكر الذيقبلها بالسطر الذي بعدها (و بالتحديد تربط الكربون رقم 5 في السكر الاول بالكربونرقم 3 في السكر الذي يليها).و هكذا يستمر هذا الخيط الطويل من النيوكليدات.و الديان اي هو عبارة عن خيطين من تلك النيوكليدات متلاصقين و مجدولين كما تجدل ضفيرةالشعر و ذلك بشكل محكم و دقيق و يحافظ على ذلك النظام الروابط التي بين هذهالمركبات خاصة الروابط الفسفورية و الروابط التي بين القواعد النيتروجينية.و لذلكفانه يطلق على الدي ان اي سلسلة الدي ان اي(DNA CHAIN ) كما هو شائع بينالمختصين.
Chromosomes (الكروموسومات) الكروموسومات –أو الصبيغات الوراثية- هي عبارة عنعصيات صغيرة داخل نواة الخلية ،تحمل هذه الكروموسومات في داخلها تفاصيل كاملة لخلقالإنسان. يحمل الشخص العادي-ذكراً كان أو أنثى- 46 كروموسوم ،تكون على شكلأزواج(أي23 زوج) .هذه الأزواج مرقمة من واحد إلى أثنين وعشريين،بينما الزوجالأخير(الزوج23) لا يعطى رقماً بل يسمى الزوج المحدّد للجنس . .يرث الإنسان نصف عددالكروموسومات (ثلاثة وعشرين) من أمه والثلاثة والعشرون الباقية من أبيه. وتنتقلكروموسوماتها(جمع كروموسوم إن صح التعبير) الأم الثلاثة والعشرون عن طريق البويضةبينما تنتقل كروموسومات الأب عن طريق الحيوان المنوي. عندما يلقح الحيوان المنويالبويضة، تكتمل عندها عدد الكروموسومات فتصبح 46 كروموسوم(أي 23 زوج).بعد ذلك يبدأخلق الجنين من هذه البويضة الملقحة عن طريق انقسامات متعددة.
Genes (الجينات) الجينات (المورثات) عبارة عن قطعةصغيرة جدا لا ترى بالعين داخل نواة الخلية. و الجين (المورث) عبارة عن سلسلةحلزونية طويلة من الحمض النووي. و حسب تسلسل الحمض النووي و ترتيب الأحماض النوويةالتي فيه يمكن أن تقرأ الخلية هذه الشفرة فتقوم بإنتاج المواد المهمة لبناء و أداءالخلية لوظيفتها بالشكل الصحيح.
Haplogroup(هابلوجروب) بالعربي معناه السلالة وتشيرإلى مجموع السكان الذين يرجعون إلى أصل واحد (مجموعات عرقية).
Haplotype(هابلوتايب) وهي فصائل وسلالات عرقية متفرعةمن المجاميع العرقية هابلوجروب تحدث بعد تكون تحورات جديدة فيالكروموزوم
Mutation(التحور) بالعربية معناها الطفرة وهي تغيير فيالمعلومات الوراثية.و التي تتمثل في الدنا.و يكون التغير في مكان ما أو أكثر منسلسلتي الدنا. وتتمثل في تغير عدد أو نوع أو ترتيب الجسيمات النووية المكونة للدنا. وبما أن النكليوتيدات (الجسيمات النووية) تتكون كلها من حمض الفوسفور و السكرالمنقوص الأكسجين و قاعدة آزوتية ،نستنتج... أن الطفرات هي تغير في ترتيب أو نوع أوعدد القواعد الازوتية.
Markers(مجموعةمعلمات) مثلا Dys19=12 ,Dys391=10 , Dys388=17 وهكذا..... حيث أنالماركرز هو Dys391 والرقم 10 هو التردد الموجود عند هذا الشخص
STR TEST(التكرارات أو الترددات قصيرة المدى) ترمز STR إلى short tandem repeat markers وهناك عدة أنواع من الفحوصات مثلا إذا طلبت فحص ydna12 معناه ستحصل على قراءات عدد 12 ماركرز وإذا طلبت فحص ydna67 معناه ستحصل علىقراءات عدد 67 ماركرز وهكذا.
SNP TEST تحور أو تغيرأحادي في النيوكلتايدات (لبنات الحمض النووي) ترمز SNP إلى single nucleotide polymorphism وهو فحص يتم الكشف فيه عن التحورات التي تحصل فيروابط الكروموزوم (الأدنين والسيتوسين والثيامين والجوانين ) والتي تحدد نوعالعرقية التي ينتمي إليها الشخص فإذا وجدنا شخص لديه التحور M304 فانه ينتميللسلالة J ثم اكتشفنا انه يحمل أيضا التحور M267 فانه ينتمي للسلالة J1 أي فرعللسلالة J
Deep Clade(الفحصالمتقدم) هو اختبار يظهر تفرعات السلالة الخاصة بالشخص فلو كانتسلالته j1 وبعد طلب الفحص المتقدم سيتم التعرف لفرع السلالة مثلا j1e أو j1d أو j1b وهكذا
ماركر سريع التحور: مثلالماركر DYS439 يعتبر من الماركرات سريعة التحور بمعدل 0.00477 أي أنه يحصل له تحورمرة كل 210 سنوات تقريبا.
ماركر بطيءالتحور: مثل الماركر DYS388 معدل التحور 0.00022 أي يحصل التحورمرة كل 4545 سنة تقريبا.
في المقالات اللاحقه سوف احاول ان اعطي بعض المعلومات عن السلالات الجينيه في العالم واماكن تواجدها .
اليوم راح ندخل خصوصي شوي ..يعني اعطيكم لمحة شوي من اخباري ( شدعوه..يوميات البرنسيس تشارلز؟؟ كخخخ). اكيد لاحظتوا حضور اللهجه الكويتية في بداية موضوعي لان الموضوع له علاقه اليوم بالكويت والكويتيين . (على طاري الكويت ..اليوم الشيوخ مجتمعين بعاصمة الكويت..عسى يطلعون بشي فيه فايده للمواطن الخليجي... المجلس مو ملحق على تطلعات المواطن الخليجي .. بس التجمع زين..واحنا بالخليج مو بس مجتمعين بالمجلس..بالاول والاخير احنا عيال عم..وانشالله خير). انا زرت الكويت 5 مرات..ما ادري هالديرة فيها شي يجذبني .. يقولون الشباب الكويتي شايف حاله ورافع خشمه..بس صدق اللي قال (ليس من سمع كمن رأى ). شعب اخلاقه رفيعه عايشيين في النعمه من الستينات يعني مو بطرانيين ..يعرفون قدرهم زين ويحترمون الضيف ..بس اذا غلطت عليهم يطرشونك ورا الشمس :) . كل واحد من دول الخليج الخمس الباقيه يظن انه محبوب في الكويت اكثر من الخليجيين الاخريين . الامارتي يقول " بالكويت يسمونا عيال زايد ..و المعزه زايده " .. والسعودي يقول " عيال عمنا ..وجيراننا ..اكيد يعزونا اكثر من غيرنا " .. والبحريني " احنا والكويتيين على قلب واحد ..والبحريني بالكويت ملك " .. والقطري " بالكويت ويين ما اروح القى المحبه..صرت كويتي مثلهم" ..والعماني ...خلو العماني يسولف الحين
من مركز الحدود في النويصيب ..ما رضوا يفتشوا السياره :) لان عليها رقم عمان ..."توكل على الله.ودرب السلامه".. باشارت المرور كم مره يوقفوني و خذ سوالف " من وين..متى وصلت..شلوون شايف الديره " ..ولهجتهم مثل العسل على قلبي .. تحسها مثل الماي الجاري وفيها موسيقي حلوه . وخذ شباب الكويت ..وسامة وكشخه وعقل ...ما شالله عندي ربع كويتيين ما عليهم زوود .عزايم وطلعات وتعال وروح كلش مو ملحق (فديتهم والله ).. مره بمطار الكويت ضاعت علي هدية كنت جايبها لواحد من الربع شافني ضابط كويتي (مو شرطي) محتار شو اسوي ..جاني وسألني شو صاير ..وخبرته القصه..قالي "انت اقعد هنيه والغرض راح يجييك " ..كلها 5 دقايق وشوية اتصالات منه ..الا والهدية عندي (هذي المعاملة ويين احصلها). شو اقول وشو اخلي ..يا كويت الله يحفظك
. هنيه بالنادي اللي اروح له شباب كويتين يتدربون معاي (يدرسون بالعاصمه )...عوار قلب :) ..يعني يخلون الواحد يتشجع يروح النادي
مرة اخرى تفاجئنا جريدة ايلاف من موقعها بالانترنت بمقاله مهمة مختصة بالشؤون المثلية. وانا شخصيا اتوجه بالشكر
لموقع ايلاف وللكاتب صلاح سرميني
واليكم المقال
باريس: بدايةً، سوف أتخيّر استخدام تعبير (المثليّة الجنسيّة)، ، والأكثر اقتراباً من طبيعة العلاقات التي تُحدّدها، وتُشير إليها. وسوف أدعُ جانباً (الشذوذ الجنسيّ)، نعتاً شائعاً يُستخدم للإشارة إلى (انحرافاتٍ)، و(ممارساتٍ) لا علاقة لها بـ(المثليّة) التي بدأت تخترق مجتمعاتنا العربية بحذرٍ، وسريّة، تُرافقها كلّ الأفكار المُسبقة، والاتهامات المُشوّهة لرغباتٍ عرفها الإنسان منذ قديم الزمان، تتحدّد تأثيراتها في أطرٍ ضيقة، ولا تهدّد المجتمع بأيّ حالٍ من الأحوال، فهي سلوكيّات حميمة، تعتبر جزءاً من الحياة الخاصّة لأشخاصٍ ناضجين، تخيّروا بمحض إرادتهم نمطاً من النشاط الجنسيّ (المُختلف) عن المعهود, والمُتعارف عليه، ولا نمتلك الحقّ بفرض ما نعتقد بأنّه (عاديٌّ)، و(طبيعيّ)، وإخضاع الأقليّة لمفاهيم الأكثرية.وترتبط (المثليّة الجنسية) بما يمكن تسميتها بـ(الحساسيّة المثليّة)، وهي بمثابة طاقة إبداعية تعكس وعيّاً مختلفاً، ومشاعر حادّة لبعض تعقيدات الأحاسيس الإنسانية المُتولدّة عن الاضطهاد، ورؤية عن عالمٍ يتشكّل, ويتحدّد عن طريق حقيقة (مثليّته الجنسية) الخاصّة به، ويتنوّع هذا الإدراك مع الزمان, والمكان بمُقتضى الظروف التاريخية التي نتواجد فيها
ويفرز المجتمع الحاليّ الأشخاص وُفق (بطاقاتٍ) تسمح له بوضعهم في نوعياتٍ، وصفاتٍ، كحال: (طبيعيٌّ)، و(عاديّ)، بينما يعتبر (المثلية الجنسيّة) تصرفاتٍ (شاذّة)، و(مرَضيّة).ولكن، في خارج إطار هذه الثنائيّات، هناك أفكارٌ عن العالم، وكيفية التعايش معه، وبالنسبة للمثليّين، فإنّ (الحساسية المثليّة) هي إحدى هذه الإجابات،....وهي علاقةٌ بين نشاطاتٍ، حالاتٍ، أشخاصٍ، و(المثليّة الجنسية) نفسها.وبشكلٍ عام، يَعتبرُ المجتمع بأنّ الحبّ بين رجلين، أو امرأتين، سلوكاً شائناً، يتموقع خارج النظام الاجتماعيّ، العاديّ، والسويّ، باختصار، (خطأً أخلاقياً).وانطلاقاً من رفض السلوكيّات, والطبائع المُتأسّسة, والمُتوارثة، يرفض (المثليّون) "رجولةً" ترتبط عادةً بالعدوانية، وترفض (المثليّات) "أنوثةً" تقترن غالباً بالخضوع، والطاعة لرغبات الرجل، وضرورة إغوائه، وهذا يعني، بأنّ (المثليين) مسالمون، وليسوا ضعفاء، كما هو شائعٌ عنهم.وقد جاء في الرسالة المُشتركة للسينمائيّتين (ماريّا كلوناريس)، و(كاتارينا ثوماداكي)- من أصلٍ يونانيّ،
تعيشان في باريس- إلى (كلودي كاترين لاندي)، رداً على طلبها بالمُساهمة بتحرير العدد الخاصّ عن ( السينما المثليّة) في مجلة
CinémAction
تقول (ماريا، وكاتارينا): "إنّه من السهل تصنيف الرغبات، هذا الوضع يناسب بشكلٍ خاصّ أولئك الذين يديرونها، ويتحكمون بها، ولكن، ما هو أصعب، إمكانية احترام، وقبول اختلافاتنا الجنسيّة، وتلك الخاصّة بالآخرين، وكذلك، القدرة على الإصغاء إلى الآخر، بدون الاعتقاد بمعرفتنا له مُسبقاً، لأنه ينتمي إلى هذه المجموعة، أو تلك، وبدون احتقاره، فيما
لو أنه تخير مكاناً آخر غير مكاننا، إنّ الحبّ المُعاش متباينٌ ومتدرّجٌ بشكلٍ لانهائيّ
تصفيات النازية للمثليين
يتخذّ (المثليّون) اليوم (المثلث الزهريّ) شعاراً لهم، ولكنّ معظمهم، والكثير من أفراد المجتمع، لا يعرفون جيداً تاريخه، ومعناه، فقد كان الإشارة التي ميّزتهم في معسكرات التصفيات النازية، حيث تمّ إيقاف آلاف الرجال بسبب (مثليّتهم)، وفي الحقيقة، أصبح هذا الأمر معروفاً، ولكن ما هو أقلّ معرفةً، بأنّ العديد من الناجين كانوا موضوعاً للاضطهاد في ألمانيا ما بعد النازية، ليس كسجناء سياسيين، ولكن، كمجرمين يخضعون لـ(قانون اللواط) الذي بقيّ في الكتب حتى عام 1969.وخلال سنوات الخمسينيّات، والستينيّات، كان الهروب انتحاراً، الزواج، أو التقوقع، بمثابة ممارساتٍ مشتركة بين (المثليين).وحتى اليوم، ما يزال العزل مستمراً، وعدم الاعتراف بضحاياهم، ليس في ألمانيا فحسب، ولكن، في بلدانٍ أوروبية أخرى.الفيلم التسجيلي (الفقرة 175) من إنتاج (الولايات المتحدة)/1999 لمخرجيّه (روب إيبستايّن)، و(جيفري فرايّدمان)، يُظهر بأنه خلال الفترة (1933-1945) اعتقل النظام النازيّ حوالي (100.000) رجل من جنسياتٍ، ودياناتٍ مختلفة، بسبب مثليتهم الجنسية فقط، وانتهى(10.000) منهم في معسكرات التصفية.يكشف الفيلم عن صفحة مجهولة من تاريخ الرايخ الثالث، اضطهاد (المثليين)، عبر شهاداتٍ بالغة الحساسية لخمسةٍ من الناجين سيقوا إلى معسكرات التصفية تطبيقاً للفقرة 175 من القانون الجزائيّ الألماني لعام 1871، والذي أُلغيّ في عام 1994 .يتخلل الفيلم وثائق أرشيفية نادرة، وحركة كاميرا (ترافلينيغ) فوق خطوط السكك الحديدية، تُذكّر بتلك الرحلة المأسوية، إنّه فيلمٌ تقشعر له الأبدان، يتعقب أثر التاريخ المُؤسف لـ(المُثلث الزهريّ) الشهير . وتكشف اللقاءات
المُنجزة بحذرٍ، عن الذكريات الجميلة, والحزينة لشهودٍ جمعتهم أقداراً محطمة، وكبتوا آلامهم لفترةٍ طويلة
محاكمة (سيرجي بارادجانوف
وبقراءة العدد الخاصّ من مجلة عن "السينما المثليّة"، لم تكن المفاجأة بالنسبة لي اكتشاف "مثليّة" هذا المخرج العظيم، ولكن، الثمن الباهظ الذي دفعه في ظلّ النظام الشيوعيّ، الذي كنت أعتقد بأنه لا يُعير اهتمامًا لعلاقة الفردّ بجسده، والتوجهات الغريزية، أو المُكتسبة، لرغباته الجنسية.في الوثيقة القضائية الصادرة بتاريخ "30 ديسمبر 1977"، حُكم علىسيرجي بارادجانوف في "25/4/1974" من محكمة القضايا الجنائية لمدينة "كيّيف" بالسجن لمدة خمس سنوات، وقضى عقوبته خلال الفترة من "17 ديسمبر 1973" وحتى "30 ديسمبر 1977"، وأُخليّ سراحه قبل قضاء المدّة الكاملة "11 شهراً و17 يومًا"، وجاء في حيثيّات الحكم ما يلي: وُلد سيرجي بارادجانوف بتاريخ "9 يناير عام 1924" في مدينة تيفليس، أرمينيّ الأصل، غير منتسبٍ لأيّ حزبٍ سياسيّ، حصل على تعليمٍ عالٍ، مُطلّق، يسكن في "كيّيف"، يعمل كمخرجٍ في استوديو للأفلام الفنية، حُكم عليه مُسبقاً لارتكابه جرائم تتعلّق بالفقرة الأولى من المادتين (122)، و(211) لقانون الاتحاد السوفييتي .مارس المُتهم بارادجانوف علاقاتٍ مثليّة مع عددٍ من الأشخاص، ومنهم المتهميّن كوندراتيّيف وبيسكولوفويّ، وحصل ذلك في بيته الكائن بشارع شيفتيّينكو رقم 43.وقد مُورست تلك الأفعال بالتراضي، أو بالتحريض، والوعود، وأحيانًا بالعنف، وأكثر من ذلك، أظهر المتهم صوراً إباحية لأشخاصٍ كانوا يزورونه في بيته.مارس المُتهميّن كوندراتيّيف، وبيسكولوفويّ خلال العاميّن 72/73 علاقاتٍ مثلية مع المُتهم بارادجانوف في بيته، وكان كوندراتيّيف يُظهر صوراً إباحية لأصدقائه. عمل بارادجانوف، وكوندراتيّيف معاً في تصوير أحد الأفلام، الأول كمخرج، والثاني كمساعدٍ له . في شهر ديسمبر من عام 1972، دعا بارادجانوف المتهم كوندراتيّيف إلى بيته ليتناقشا في أمور العمل، وأقنعه بممارسة علاقاتٍ مثلية معه، مُتخذاً دور الشريك الفاعل. في بداية عام 1973، وبمناسبة الزيارة الثانية للمتهم بارادجانوف، اقتنع كوندراتيّيف مرةً جديدةً بممارسة أفعالٍ مثلية، باتخاذ نفس الدور السابق.في نهاية شهر أغسطس 1973، تعرّف المتهم بارادجانوف على المتهم بيسكولوفويّ في كلية الهندسة المدنية، ودعاه إلى بيته، بعد أن وعده بتصويره، هناك، أقنعه بممارسة علاقاتٍ مثلية معه، متخذاً دور الفاعل، ومن ثمّ اتفقا على مواعيد مستقبلية.في نهاية شهر أكتوبر 1973، جاء بيسكولوفويّ مرةً أخرى إلى كيّيف لإنهاء بعض الأعمال، ودُعيّ لزيارة بارادجانوف في منزله، وطلب منه أن يمارسا من جديدٍ أفعالاً مثلية، حيث كان بارادجانوف فاعلاً، وبيسكولوفويّ مفعولاً به.في مساء (6 نوفمبر من عام 1973)، كان الشاهد فوروبيّيف ثملاً عندما حضر إلى بيت بارادجانوف، ونام فوق السرير، وعلى الأرجح، كان قد خلع ملابسه، فاغتصبه المتهم بارادجانوف بممارسة فعلٍ مثليٍّ معه.في مساء 13 ديسمبر من عام 1973، حضر ديسياتينك - وهو تلميذٌ في مدرسة السيرك- إلى بيت بارادجانوف، الذي وعده بتصويره، ومن ثمّ أقنعه بممارسة أفعالٍ مثليّة معه.في مراتٍ عديدة، خلال الفترة (1968-1973)، أظهر المتهم بارداجانوف للعديد من الأشخاص الذين كانوا يزورونه في بيته رسوماتٍ إباحية مُقتطعة من مجلاتٍ أجنبية، أو تظهر على خلفية أوراق اللعب، أو صوراً فوتوغرافية.وبتطبيق المادتين (323)، و(324) للاتحاد السوفييتي، فإنّ الهيئة القضائية للقضايا الإجرامية لمحكمة مدينة (كيّيف)، تُدين (بارادجانوف) للجرائم المُشار إليها:- السجن عاماً، تطبيقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة (122).- السجن خمسة أعوام، تطبيقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة (122).- السجن عاماً، تطبيقاً للمادة (211).وبتطبيق المادة (42) للاتحاد السوفييتي، يُعتبر الحكم النهائيّ بمثابة العقوبة الأكثر صرامةً، حيث حُكم على (بارادجانوف) بالسجن لمدة خمس سنواتٍ في أحد معسكرات الأشغال الشاقة
المثليّة الجنسيّة) في السينما
ورغم أنّ "المثلية الجنسيّة" كانت ظاهرةً خفيّةً, ومُستترة، إلاّ أنها ليست جانبًا جديدًا في السينما، فقد قدّم الإنتاج الهوليووديّ من الثلاثينيّات، وحتى الخمسينيّات الكثير من الأمثلة .كما اجتازت السينما في السبعينيّات عتبةً جديدة نحو العلانيّة، وبينما سمحت الستينيّات للمخرجين بإظهار أثداء المرأة عاريةً على الشاشة، كشفت السينما في السبعينيّات عن الحبّ الجسديّ بكلّ أشكاله.واليوم، لا تخلو مئات المهرجانات السينمائية من فيلمٍ يتطرّق للمثلية الجنسية، وبعضها في: باريس، هامبورغ، دوبلين، لندن، تورينو، بولونا،....تخصصّ تماماً بهذا الموضوع.وخلال الفترة الأخيرة، تسنّى لي مشاهدة (172) فيلمًا روائيًا طويلاً، تطرّق (34) منها - من قريبٍ, أو بعيدٍ- لـ"المثليّة الجنسية"، الرجالية, أو النسائية، بحيث كانت موضوعًا أساسيّاً لها، أو أظهرت شخصياتٍ فاعلة في تطوّر أحداثها، ومقتضيّات السرد الفيلميّ.ويُشير ذلك - بشكلٍ ما- بأنّ هذا الموضوع يُشكّل (20)% تقريبًا من مجموع عيّنات الأفلام التي شاهدتها (عشوائيّاً). ومن المُفيد هنا، التعرّف قليلاً على طبيعة المُعالجة السينمائية للمثليّة الجنسية، وفهم الاقترابات المُقترحة لشخصياتٍ وجدت في حياتها (اختلافاً)، فجسّدته سلوكًا, وممارسةً، وحطمت محرّماتٍ اجتماعية، أخلاقية، دينية، ونفسية،....المثلية الجنسيّة في السينما الأوروبيّةفي /الحبل
نكلترة/1948)،
الفيلم المُلوّن الأول لـ"هيتشكوك"، وأكثر أفلامه مسرحةً، حيث أراد إنجازه في لقطةٍ واحدة متصلة، ولكنّ حتمية المدة الزمنية لبكرة الشريط في علبته، أجبرته بأن يكون هناك (11) لقطةً لا مهرب منها، أُنجزت بإخراجٍ لا يستطيع المُتفرج العاديّ اكتشاف أماكن القطع فيها أبداً.في الفيلم، براندون، وفيليب طالبان (مثليّان) يرتكبا معًا جريمةً مجانية، إنهما يخنقا بدمٍ باردٍ رفيقهما دافيد، ليحققا بشكلٍ عمليٍّ نظرية أستاذهما القديم روبيرت كاديل، بمُقتضاها، يجب التخلّص من أيّ شخصٍ لا ينتظر المجتمع منه شيئًا، يُخبّئا الجثّة في صندوقٍ، يُنظما حفل عشاءٍ، ويدعوا أستاذهما، والمقرّبين من الضحيّة....ليس من السهل هنا التعرّف على (السلوك المثليّ) للشخصيّتين الرئيسيتين، ولست ميالاً للربط بين جريمتهما المُشتركة، و(مثليّتهما)، ولكن، هل يمكن استيحاء قراءة أخرى للفيلم انطلاقًا من تصفية الصديق المُشترك، والذي لم يكن اختيار اسمه دافيد مجانيّاً .يقدم هيتشكوك شخصيةً مثليةً أخرى، لن تتهاون في ارتكاب جريمة قتلٍ، والتحريض على أُخرى مُماثلة.كان ذلك في فيلمه غريبٌ في القطار"(إنكلترة/1951)،
حيث يلتقي برونو صدفةً بلاعب التنس الشهير (غايّ)، فيعرض عليه اغتيال زوجته التي ترفض الطلاق منه، مقابل أن يتخلّص غايّ من والد هذا المجهول، وإذّ يبدو بأنها مقايضةً غريبة، يمتعض غاي منها، إلاّ أنّ برونو يذهب بأفكاره, ومخططاته بعيداً، ....لم يكن هيتشكوك رحيماً مع برونو الذي يريد غواية غايّ، ولكنه أظهر (مثليّته) بذكاءٍ، وحذق، وعن طريق إشاراتٍ متتالية : اهتمامه المُبالغ بمظهره، طريقة كلامه، سلوكه الاجتماعيّ المُنفتح كثيراً، شفافيّته، حبّه للظهور، وجذب الانتباه،... وهو متعلّقٌ بأمّه، يسخر كثيراً من أبيه، ويكرهه إلى حدّ الرغبة بقتله، مهووسٌ بالفكرة بشكلٍ مرضيٍّ، تدفعه لقتل زوجة غايّ لاعب التنس، وإصراره بأن يُقدم الأخير على قتل أبيه، كما يبدو له اتفاقاً عند لقائهما الأول في القطار.ولكن، لا شيئ يربط بين مثليّة برونو، ونزعاته القاتلة، إنها فقط، كراهية الأبّ الذي يرفض سلوك ابنه "ربما يعرف بأنه مثليّ"، أو هي قراءةٌ هيتشكوكيّة لـ"عقدة أوديب" العاجز عن اللقاء بأيّ امرأةٍ غير أمّه، وحتى عن قتل أبيه.
وبالانتقال زمنيّاً من بداية الخمسينيّات إلى نهاية القرن العشرين، تتغيّر معها نظرة المجتمع إلى (المثليّة الجنسية) بنسبٍ متفاوتة
في غرفة للإيجار"(إنكلترة- فرنسا/2001) يقدم المخرج المصريّ خالد الحجر فيلماً يلخص من خلاله الحياة التي عاشها علي في لندن، ومحاولاته التأقلم، والعيش في بلدٍ غريب، سعياً وراء كتابة سيناريو للولوج به إلى عالم السينما.وبفعل إصراره، وعزيمته، ومساعدة المُقرّبين منه، ينجح في الوصول إلى طموحه بعد امتحاناتٍ حياتية صعبة، البعض منها حقيقيّ، والأخرى مُتخيّلة.ومن بين الشخصيات التي تصادفه في هجرته، مصورٌ فوتوغرافيّ مثليّ يُعجب بالشاب الجميل، ويرغب بمساعدته، يمنحه عملاً، وسكناً مؤقتاً، والوقوف أمام كاميرته عارياً . خلال الفترة التي يقضيها علي عنده، يتعرّف يوماً بعد يوم على عالم المثليّة الجنسية، بدون الانخراط فيها تماماً.يحتفي المصور الفوتوغرافيّ بالجسد، كما حال كلّ المثليين، ولكنه لا يطمح مقايضةً مع علي الملتزم بتعاليم دينه، وعادات، وتقاليد المجتمع الذي جاء منه.وكما حال "الحياة الكبيرة" للفرنسيّ فيليب داجو، يصبح المثليّ هنا واحداً من الشخصيات الإيجابية التي ساهمت بشكلٍ ما في دفع الشخصية الرئيسية نحو الأمام
.
في/حلقة حميمة"(إيرلندة/2000) لمخرجته (سامانتا لانغ)، تتضح المشاعر العدائية نحو الشرطية السابقة (جيل) من طرف رئيسها السابق في العمل، وذلك فقط، بسبب مثليّتها الجنسية، وهي اليوم تعمل لحسابها كمحققةٍ خاصّة، وتحاول حلّ لغز مقتل طالبة شابة، تلتقي بـ"ديانا"، أستاذة مادة الشعر، المتزوجة من رجلٍ يصغرها كثيراً، تتقارب المرأتان من بعضهما، حتى لحظة اكتشاف الزوج بأنه القاتل،.........
Fucking AMAL
(في (السويد/1999) لمخرجه لوكاس موديسّون، لم تستطع ألين التعبير عن حبّها لـ"آنيّيس"، صديقتها في المدرسة، وهما مراهقتان تعيشان حياةً مملّة في"AMAL"، إحدى قرى السويد، ومع ذلك، سوف تأخذ حياتهما منحنىً جديداً، تلتقيا ذات مساء، ولكي تذهب الواحدة نحو الأخرى، عليهما بأن تحطما العادات، وتجتازا طريقاً صعباً، منثوراً بالحرية، الرغبات الجديدة، والحبّ بدون حدود.....
Together
لوكاس موديسّون نفسه قدم عام 2000 فيلمه المُعنون /معاً"، يعود بأحداثه وشخصياته إلى ستوكهولم عام 1975، حيث اتسمت سنوات السبعينيّات بحركاتٍ نضالية، واجتماعية، تنشد الحريات الشخصية، والجماعية.في الفيلم، تعاني إليزابيت من عنف زوجها السكير المتهوّر، تهرب مع أطفالها، وتعيش مؤقتاً مع أخيها، ومجموعته "معاً"، وفي أجواءٍ من الحرية, والانطلاق، تكتشف الشخصيات أفكارها، وتختبر أحاسيسها ورغباتها، يتباعد بعضها، وتلتقي أخرى، في محاولة البحث عن مجتمعٍ أكثر محبةً،....يكشف المخرج عن الرغبات الإنسانية، والجنسية بشكلٍ خاصّ، في تعقيداتها، وتناقضاتها، ولا يتورّع عن تغليف تعاطفه مع الشخصيات المختلفة بنظرةٍ انتقادية حادّة للحريات المُنفلتة، وتسبّبها بتشظيّ العائلة، والمجتمع، ولكنه لا يقف ناصحاً، أو مرشداً اجتماعياً، ولا ينحاز لطرفٍ على حساب آخر، إنه يتركهم يكتشفون بأنفسهم أفكارهم، وممارساتهم، بهدف إيجاد صيغة أخرى للتعايش المشترك
O fantasma
/في فيلم ايتها الرغبة الدفينة"(البرتغال/2000) لمخرجه جواو بيدرو رودريغيز، تأخذ (المثليّة الجنسيّة) منحىً آخر، تختلط فيها الرغبات الجامحة، بالتعلق الهوسيّ بالأشياء، وتؤدي إلى الانحراف.منذ اللقطات الأولى للفيلم، نغوص في عالمٍ غريبٍ بالأبيض والأسود، كلبٌ يعويّ، ويخربش بأظافره باباً مغلقاً، تلتمع عينان من خلف قناعٍ بلاستيكيّ أسود، ونبدأ بالتعرّف على سيرجيّو، شابٌ يبني العالم على مقاسه، إنه يلعب ليربح، لا يكترث بأيّ شيئ، يقضي وقته في فندقه الرخيص، متعلقاً بوحدته، بالأعضاء الجنسية للرجال، برغباته المثلية الدفينة، وبمهنته كعامل نظافة في شمال ليشبونة، ولكن، في ليلةٍ ما، تجد عيناه شبح أحلامه، وتحت رحمة مجهول، تقوده رغباته النهمة، والجشعة إلى القتل، ومثل كلبٍ أجرب يهيم على وجهه، تقذفه الشوارع إلى مزبلةٍ كبيرة، ليبحث عن طعامه، ويعوي هناك
.
-----------------------------
اكتفي بهذا القدر من المقالة الجميله ويمكن للمتابعين ان يطلعو على المقال كاملا في الرابط التالي
ليلة امس بعد ان رجعت من النادي (الذي لم يكن مزدحما هذه المره) ورجلاي لا تكادان تحملاني فقد كنت قاسيا عليهما البارحه. المهم اخذت حماما ساخنا و قررت ان القي نظره سريعه على ماذا يدور في ذلك العالم الهائل المسمى الانترنت . نظرات سريعه على بعض المواقع المفضله قطعها علي رنين النقال. من الجانب الاخر وصلني صوت ابن عمي ممزوجا بالفرحه الغامره في صوتة مع التعب اللذي وشى به طبقة صوته المنخفضه على غير العاده ( رزقه الله بطفل جميل !!) ، كانت الساعه العاشره والنصف و ومع ذلك قرر ان يمر علي ..تبادلنا الاحاديث وعن صحة الضيف الجديد ، كان كل شئ على ما يرام وقرر ان ينضم معي في النادي ( تعودت ان اتمرن لوحدي ولكن وجود صديق احيانا يشحذ الهمة ويزيد العزم). غادر بعد ساعه وقررت ان انام ولكن شدني فيلم كان في بدايته على اخد قنوات الشوتايم.
الفيلم هو : Transamerica
القصه غريبه وممتعه . عن شاب في السابعة عشره ضائع بين المخدرات والسجن وبيع جسده في نواصي الشوارع. ثم تأتي امرأه لتخرجه من سجنه وتدفع كفالته وتعرض عليه ان توصله الى بيت ابيه الضائع في لوس انجلوس. وتبدأ الرحله الغريبه. بين المناظر الجميله في امريكا ، تتهادى السياره وتبدأ فصول القصه بالوضوح. نكتشف ان الشاب الوسيم تخصص في الدعاره وبيع جسده لمن يدفع من الرجال. وقد انتحرت والدته وتخصص زوج امه في استغلاله جنسيا ولم يكن امامه الى هذا الطريق . من جهة اخرى ، المرأه لم تكن الا رجلا به اختلال في هرموناته الجنسيه وهو (او هي ) ذاهب الى المدينه في الساحل الغربي ليجري عمليه يستكمل من خلالها عملية تحوله الى انثى. تأتي الصدمة لاحقا لنكتشف انه (او انها ) والد الشاب (عندما كان رجلا) ويصلان معا الى بيت العائله الكبير . القصه مشوقه وغريبه ومع ان الوقت كان متأخرا فقد قررت ان اتابعه حتى النهايه. النهايه كانت مخيبه قليلا ، فالشاب الوسيم انتهى في العمل في احد الافلام الاباحيه الخاصه بالمثليين و ابيه اتم تحوله الى انثى كامله ( مع ان الفيلم ترك لنا املا ان العوده ممكنه للشاب في ان يعيش مع عائلته).
الفيلم طرح في عقلي تساؤلات كثيره منعتني من النوم حتى ساعة متأخره. الدعاره وبيع الجسد بالنسبه للشباب في مقتبل العمر. نراه كثيرا في بعض بلداننا العربيه حيث يستغل المترفون حاجة هؤلاء الشباب الى المال في ان يشبعوا شهواتهم . رأيت بعض الحالات بنفسي وسمعت عن بعضها الاخر. الامر محزن وفي نفس الوقت اشعر بالغضب منه ، ولا اتصور شعور ذلك الشاب الضحيه وهو يبيع جسده لمن يدفع اكثر ، عندما يخلد الى سريره في اخر الليل (بعد ان يأخذ حمام محاولا من خلاله ان يتخلص من اثر رائحة جسد اخر عميل له ) كيف هو شعوره؟؟ الامتهان ام هو التفكير ماذا سوف يفعل بالنقود .... ام انه يقول لنفسه " سوف اعمل لشهور قليله حتى اتمكن من الوقوف على قدمي..وسوف انسى بعد ذلك كل ماحصل وابدأ حياتي من جديد" . لازلت غير قادر من منع عقلي في التفكير في الموضوع
المقطع التالي هو من احدى اجمل المدن التي زرتها في اوروبا . براغ عاصمة جمهورية التشيك . على الرغم من جمالها هي وجارتها بودابست عاصمة المجر فهما تعتبران مقصدا للاوروبين الغربيين بحثا عن الشباب صغار السن . العملية صارت اخف مما كانت عليه في التسعينات ولكنها ما زالت موجوده وقد صادفت بنفسي شابا وسيما في براغ على جسر الملك تشارلز.عرض نفسه علي مقابل مبلغ ، تلك الفكره الشيطانيه لم تخطر على بالي وانا اشكر ربي انني لم اشارك في تلك العمليه. ولكنه قص علي بعضا من جوانب حياته وتقديرا له واحتراما مني لخصوصيته فلن اسرد شيئا مما قاله لي ، ولك يمكنني القول ان هناك جوانب مظلمه ووحشيه في حياة بعض الشباب في تلك الدولتين
تابعوا الاجزاء التاليه من هذا الفيلم الوثائقي على يوتيوب (مكون من اربعة اجزاء